جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
38
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
( 1 ) إذن القتال : وهو من تقاليد الحرب قديما حينما يكون القتال فرديّا يستأذن المقاتلون القائد في النزول إلى ساحة القتال ، وفي ملحمة كربلاء كان أصحاب سيّد الشهداء وأنصاره يستأذنونه في البروز للقتال ، وكان استئذانهم يقترن عادة بالسلام ؛ إذ كانوا يأتون إلى باب خيمته ويسلّمون عليه سلام الوداع : « السلام عليك يا ابن رسول اللّه » . فكان الإمام يرد على أحدهم بالقول : « وعليك السلام ونحن خلفك » ثم يقرأ الآية الشريفة : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ . . . « 1 » . وكان الإمام أحيانا لا يأذن للشخص بالبروز إلى القتال ( كأمّ أو زوجة بعض الأنصار ) أو قد يتأخّر في إعطاء الإذن لبعضهم ، ولا يحصل الاذن إلّا من بعد إصرار شديد ، من قبيل استئذان القاسم عليه السلام ، وجون مولى أبي ذر ، وأبناء مسلم بن عقيل و . . . الخ . وكان بعضهم يطلب الإذن أحيانا للنزول إلى الميدان والتكلّم مع العدو واتمام الحجّة عليه من قبيل استئذان يزيد بن الحصين الهمداني « 2 » ، ولم يأذن الإمام بنزول أبي الفضل العبّاس عليه السلام إلى ساحة القتال إلّا متأخّرا ؛ لأنه ساقي الخيم والأطفال وحامل لواء جيش الإمام . ( 2 ) الأربعون - يوم الأربعين : ( 3 ) الأزد : اسم احدى القبائل العربية الكبيرة والمعروفة ، كانت تقطن اليمن ، ثم هاجرت إلى بقاع مختلفة ، وسار بعضهم نحو العراق وكان يقال لهم « أزد العراق » « 3 » وسكنوا الكوفة ، والأنصار فرع منهم ، وبعض شهداء كربلاء هم من هذه القبيلة .
--> ( 1 ) الأحزاب : 23 . ( 2 ) بحار الأنوار 44 : 318 . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 161 .